فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومثال المجرور المضاف: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ وَجْهِه. ومنه في الحديث في صفة الدَّجَّال (( أعْوَرُ عَيْنِه اليُمْنَى ) ) (1) وفي وَصْف النَّبي صلى الله عليه وسلم (( شَثْنُ أَصَابِعه ) ) (2) وفي حديث آخر طِوَيلُ أَصَابِعِه )) (3) وفي حديث أم زَرْع (( صِفْرُ وِشَاحِهَا ) ) (4) .
وأنشد سيبويه للشمَّاخ (5) :
أَمِنْ دِمْنتَيْنِ عَرَّجَ الرَّكْبُ فِيهمَا
بَحقْلِ الرُّخامَى قد عَفَا طَللاَهُمَا
(1) البخاري- اللباس: 68، والفتن: 36، ومسلم-الإيمان: 273، 274، 277، فتن: 100، والترمذي- الفتن: 60، ومسند أحمد: 2/ 132، 144.
(2) البخاري- اللباس (فتح الباري 10/ 357) بلفظ (( شثن القدمين والكفين ) )والترمذي-المناقب: 8، بلفظ (( شثن الكفين والقدمين ) ). الشَّثن: هو غِلظ الأصابع والراحة، وقيل: الخشونة فيهما.
(3) لم أجده بهذا اللفظ والذي وقفت عليه: طويل المسْربة. شمائل النبي، للترمذي، ص: 35,
(4) صحيح مسلم (4/ 1902) .
(5) ديوانه 86، وهما من شواهده سيبويه 1/ 199، والخصائص 2/ 420، وابن يعيش 6/ 86، وشرح الرضي على الكافية 2/ 235، والهمع 5/ 98، وانظر الخزانة 4/ 293، والعيني 3/ 587 - والراوية السائدة في الأول (( عَرّسَ الركب ) )بالسين والهمزة للاستفهام التقريري، والجار (من) متعلق بمحذوف تقديره: أتحَزن أو أتجزع من دمنتِين رأيتهما فتذكرت من كان يحل بهما! والخطاب لنفسه والدمنة: الموضع الذي أثر فيه الناس بنزولهم وإقامتهم فيه. التعريح: أن يعطف القوم رواحلهم في الموضع ويقفوا فيه. أما التعريس فهو نزول القوم من السفر في آخر الليل. والركب: جمع راكب. وحقل الرخامى: موضع بعينه. والرخامى: شجر مثل الضال، وهو السدر البري. وعفا: درس وتغير. والطلل: ما شخص وأشرف من علامات الدار. والربع: موضع النزول. والمراد بالصفا هنا الجبل. ويريد بجارتي صفًا الاثفيتين اللتين يسندان إلى الجبل حينما يراد الاصطلاء، ويكون الجبل هو ثالثة الاثافي، فتوضع القدر عليها. والكميت: ما لونه بين الحمرة والسواد، وإنما لم تسود أعاليهما لبعدها عن النار. والجون: الأسود. والمصطلى: موضع الصلا، وهي النار، إنما سودت أسافلهما من أثر الوقود ودخانه ورماده.