فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 5477

وأنشد له أيضًا (1) :

قَرَنْبَي يَحُكُّ قَفَا مُقْرِفٍ

لئيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ

وهو كثير.

ومثال المنصوب المضاف: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ وَجْهًهُ، ومنه قراءة ابن أبي عَبْلة (2) {ومَنْ يَكْتُمْهَا فإنَّه آثِمٌ قَلْبَهُ} بالنصب (3) . وأنشد اللِّحياني (4) :

أَنْعَتُها إنِّيَ مِنْ نُعَّاتِهَا

كُومُ الذُّريَ وَادِقَةٌ سُرَّاتِهَا

وفي هذا الوجه إعادة الضمير مكَّررا، فإنه لَمَّا نُقِل من (( الوَجْه ) )إلى حَسَنٍ )) كان القياس أَلاَّ يعاد إذْ قَصَدوا التَّخفيف، ولكنهم كَرَّروا ذكره تأكيدا، وليتعرف بالإضافة كما يتعرف بالألف واللام. وكذلك في الوجه الذي بعد هذا.

(1) ديوانه 205، وسيبويه 2/ 44، والمقتضب 2/ 145، واللسان (قعد) وروايته فيه (( يَسُوفُ قَفَا ) )والقرنبي: دويبة تشبه الخنفساء. والمقرف: اللئيم الب، أو الذي أمه عربية وأبوه غير عربي. والمآثر جمع مأثرة، وهي الأفعال والأخبار التي تؤثر عن الرجل. والقعدد: الجبان القاعد عن الحرب والمكارم، ، أو الذي يقعد به نسبه للؤمه. يهجو أبا جرير، ويشبهه بالقرنبي.

(2) هو أبو إسماعيل بن أبي عبلة الشامي الدمشقي، تابعي ثقة كبير، له حروف في القراءات، واختيار خالف فيه العامة (ت 151 هـ) .

(3) البحر المحيط 2/ 357.

(4) شرح الرضي على الكافية 3/ 438، والخزانة 8/ 221، وابن يعيش 6/ 88، والأشموني 3/ 11، العيني 3/ 583، الأصمعيات 34. والشعر لعمر بن لجأ التيمي. والضمير في قوله: (( أنعتها ) )راجع إلى الإبل. والنعات: جمع ناعت. والكُوم: جمع كَوْماء، وهي الناقة العظيمة السنام. والذري: جمع ذروة، وهي أعلى كل شيء، ويراد بها هنا أعلى السنام. ووادقة: دانية قريبة. وسراتها: جمة سرة، وهي موضع ما تقطعه القابلة من الولد. وكني بقوله: (( وادقة سراتها ) )عن سمنها، لأنها إذا سمنت دنت سراتها من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت