فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 5477

بالحَصْر، والحَصْر في هاتين الصِّيغَتْين باطل؛ فإن في كلام العرب صِيَغًا كثيرة تَقْتضي من معنى التعجُّب ما يَقْتضيه (ما أَفْعَلَهٌ وأَفْعِلْ بِه) .

من ذلك (فَعُلَ) نحو: لَقَضُوَ الرجلُ (1) ، وفي القرآن {سَاءَ مَثَلًا القَوْمُ (2) } - {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ (3) } .

ومنه: لِلَّهِ أنتَ، لِلَّه دَرُّكَ (4) ، ووَاهًا لزيدٍ (5) .

* ولِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقِ (6) *

وحَسْبُك به رجلًا، و (( كَفَى باللَّهِ شَهِيدًا(7 ) ))

و* للَّه يَبْقَى على الأَيَّام ذُو حِيَدٍ (8) *

(1) يجوز التعجب من كل فعل ثلاثي ينقل إلى (فَعُلَ) مضموم العين، وإذا بُنى من فعل معتل اللام من ذوات الياء قلبت الياء واو لانضمام ما قبلها، مثل: رَمُوَ الرجل، وقَضُوَ الرجل، في معنى: ما أرماه، وما أقضاه.

(2) الأعراف/ آية 177.

(3) الكهف/ آية 5.

(4) الأصل في هذا القول أن الرجل إذا كثر خيره وعطاؤه وإنالته الناسَ قيل: لله دَرُّه، أي عطاؤه وما يؤخذ منه، فشبهوا عطاءه بدَرّ الناقة، ثم كثر استعمالهم حتى صارو يقولونه لكل متعجب منه. وانظر: اللسان (درر) .

(5) في اللسان (ويه) : (( وإذا تعجبت من طيب الشِيء قلت: وَاهًا له ما أطيبه! ومن العرب من يتعجب بواهًا فيقول: وَاهًا لهذا، أي ما أحسنه ) ).

(6) عجزه: * أشتَّ وأنأى من فراق المحصَّبِ *

وهو من شواهد اللسان (حصب) والتذييل والتكميل لأبي حيان (ج 3 ص 210 - ب) . والمحصب: موضع رمي الجمار بمنى. وقيل: الشِّعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى.

(7) سورة الفتح/ آية 28.

(8) من شواهد سيبويه 3/ 497، والمقتضب 2/ 324، وابن يعيش 9/ 98، 99، وشرح الرضي على الكافية 4/ 315، والخزانة 10/ 95، وديوان الهذليين 3/ 1

وعجزه: * بُمشْمَخَرٍّ به الطيَّانُ والآسُ * ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت