فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على مذهبه في أن الفاعل لا يُحذف، حَسْبَما مَرَّ بيانُه في قوله في (( باب الفاعل ) ):
(( وبَعْدَ فشعْلٍ فاعلٌ فإنْ ظَهَرْ
فَهْوَ وَإلاَّ فضَمِيرٌ اسْتَتَرْ ))
فهذا الموضع داخل في مُقْتَضَى ذلك الحُكْم، فلا يصح على مذهبه أن يكون المجرور هنا فاعلًا أصلا، وهذا واضح. وقد تقدَّم الاستدلالُ على صحَّة ما ذَهب إليه.
وقوله: (( وحَذْفَ كذا ) )مفعول (( اسْتَبِحْ ) )و (( مَعْنىً ) )تمييزٌ لقوله (( يَتَّضِحْ ) )أي يَتَّضِح مَعْنىً، وهو منقولٌ من الفاعل، وقَدمَّه على العامل فيه بناءً على جوازه نادرًا إذا كان العاملُ متَصِّرفًا، كقوله (1) :
* ومَا كَانَ نَفْسًا بالفِراقِ تَطيبُ *
وقد مَرَّ في بابه.
ويحتمل أن يكون (( مَعْنىً ) )فاعلَ (( كان ) )على أنها تامَّة. و (( يَتَّضحُ ) )في موضع الصفة لـ (مَعْنىً) ويكون المراد: إن وُجد عند الحذف معنىً، ويريد: معنى المحذوف. أو تكون ناقصة. وحُذف الخبر لدلالة الكلام عليه إن وُجد له معنىً يَتَّضِح.
(1) المقتضب 3/ 37، والخصائص 2/ 384، والأشموني 2/ 201، والهمع 4/ 71، والدرر 1/ 208، والعيني 3/ 235، واللسان (حبب) وصدره:
* أتهْجرُ ليلى للفراق حَبِيبَها *
وينسب للمخبل السعدي، أو أعشى همدان، أو مجنون ليلى.