فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 5477

وجميعُ ذلك من فِعْل المفعول، ولا لَبْس فيه، لكنه لمَ يكْثُر، فأجازه في (( التسهيل ) )على قلة، ومَنعه هنا.

والمنع أرجح، لأن ما ذُكر لم يَبلغ عنده مبلغَ أن يُقاس عليه، فهو داخل تحت قوله: (( وبِالنُّدوُرِ احْكُمْ لَغْيرِ/ ما ذُكِر ) ). ... 529

وهذا أما بناءً على التعليل بالعلة الثانية المتقدِّمة، أو على التعليل بالعلة الأولى، وأجْرَى مالا لَبْس فيه على ما فيه اللَّبْس، ليجَري البابُ كلُّه مَجْرىً واحدًا، وهو نظيرُ ما تقدَّم في إبراز الضمير إذا جَرى اسمُ الفاعل على غير مَن حوله، وهو باب واسع تَعتبره العرب كثيرا. وقد تقدم هنالك له نظائر.

والمسألة الثانية أن هذه الشروط إذا اجتمعت فكلامُ الناظم يَقتضي جوازَ التعجُّب بإطلاق، وهو صحيح في الجملة، غير أنه قال في (( التَّسهيل ) ): وقد يُغْني في التعجب فِعْلٌ عن فِعْل مستوفٍ للشروط، كما يُغني في غيره (1) .

فهذا نَصُّ في أن ما اسَتْوفى الشروط لا يَقتضي الجوازَ بإطلاق، وعَدَّ من ذلك في (( الشَّرح ) ) (2) : شَكَرَ، و (قَعَد، وجَلَس) ضِدَّي (قَامَ) وقَالَ، من القائِلَةِ، وكذلك (قَامَ) من النَّوم، عَدَّها ابن عصفور مع ما تقدم (3) ، فعندهما أنه لا يقال: ما أَنْوَمَ زيدًا، ولا ما أَقْعَدَهُ، وكذلك سائرها، مع أنها مستوفية للشروط.

(1) التسهيل: 132.

(2) شرح التسهيل (ورقة 146 - أ) .

(3) شرح جمل الزجاجي له: 1/ 581.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت