فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 5477

غير موصولة، [فإن كانت موصولة (1) ] لم يَصح، لأن الموصولة تَتَبيَّن بالصلة، فتصير في عداد الأسماء المعيَّنة، وهي لا تكون فاعلة لـ (نعم، وبئس) فإن لم يكن لها صلة فموصولٌ بغير صلة لا يكون. وإن كانت غيرَ موصولة فإمّا نكرةً أو معرفة، فإن كانت [نكرة] (2) لم تقع فاعلة في هذا الباب لاختصاص الفاعل فيه بالتعريف، وإن كانت معرفةً فخلافُ الظاهر (3) ، لأن (( ما ) )قُوتُّهَا قوةُ النكرة إذا لم تكن موصولة.

ومَا قَدَّرها به سيبويه من المعرفة لعلَّه على غير تفسير الإعراب، بل على التساهل في تقدير المعنى، وإذا لم يَثْبت لها بحكم الظاهر إلا التنكير صَحَّ أن الفاعل أمرٌ آخر، ووجب نصب (( ما ) )على التمييز لِمَا قُدِّر فاعلًا، وهو الضمير.

ثم هنا مسائل؛ إحداها أن (( ما ) )في وقوعها بعد (( نعم، وبئس ) )على ضربين/ ... 549 أحدهما أن تكون صالحة لأن تكون موصولةً فاعلة، أو نكرةً موصوفة منصوبة على التميز، أو مرفوعةً حَسْبَما تقدَّم من الخلاف، كقولك: نِعْمَ ما صنعتَ، وبئس ما فَعل زيدٌ.

والثاني ألاَّ تكون صالحةً لذلك كقولك: نِعْمَ ما أَنْتَ، وقوله: {فَنِعَّما هِيَ (4) } .

وحكَى الزَّجَّاج عن النحويين (5) أنهم حَكَوا: بِئْسَمَا تزويجٌ ولا مَهْرٌ.

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت، س) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، و (ت) وأثبته من (س) .

(3) في النسخ (( بخلاف الظاهر ) )وما أثبته هو وجه الكلام.

(4) سورة البقرة/ آية 271، وقد مر الاستشهاد بها غير مرة.

(5) من هؤلاء الفراء الذي قال في (( معاني القرآن 1/ 58 ) ): (( وسمعت العرب تقول في (( نعم ) )المكتفية بما: بئسما تزويجٌ ولا مهرٌ، فيرفعون التزويج ببئسما )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت