فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 5477

خَيْرٍ منه أبوه (1) .

قال السِّيرافي: كأنهم يتأوّلون معنى اسم الفاعل، فـ (خَيْرٌ منه) بتأويل: فاضلٍ عليه أبوه (2) . وذلك قليل جدا، وإنما (أَفْعَلُ) عند سيبويه جارٍ مجرى (سَوَاء) و (أبي عَشَرةٍ) في قولك: مررتُ برجلٍ سواءٍ عليه الخيرُ والشرُّ، ومررتُ برجلٍ أَبي عَشَرةٍ أبوه، من حيث ضَعُف عن الصفات كما تقدم، ولذلك أتى بهما جميعًا في بابٍ واحد (3) ، وعلى طريق واحد، وإن كان (أَفْعَلُ) أقوى في أعطاء معنى الفعل، لأنه مشتق. قال سيبويه: (( وزعم يونس أن ناسًا يَجُروُّن هذا، يعني: خيرٍ منه أَبُوه، كما يجرون: مررتُ برجلٍ خَزٍّ صُفَّتُه ) ) (4) .

ثم أتى بموضع آخر مِمَّا يَرفع فيه (أَفْعَلُ) الظاهرَ، لكن كثيرا فقال: (( ومَتَى عَاقَبَ فعْلًا فكثيرًا صَبَتَا ) )يريد أن (أَفْعَلُ) إذا صار معناه في الكلام معنى الفِعْل فصار/ الفعل يصح أن ... 578 يعاقبه في موضعه من غير أن يَخْتَلَّ المعنى، ولا يُنقص منه شيء، وهذا معنى المعاقبة- فرفعُه الظاهرَ كثُير ثابت لا ضَعْف فيه ولا نُدور، وذلك هو الضابط عند الناظم، وهو المنبَّه على علة هذا الكلام، وذلك نحو ما مَثَّل به من قوله:

(1) الكتاب 2/ 27.

(2) انظر: الكتاب 2/ 27 (حاشية) .

(3) هو (( باب ما جرى من الأسماء التي تكون صفة مجرى الأسماء التي لا تكون صفة ) ) [الكتاب 2/ 24] .

(4) الكتاب 2/ 27. وفيه (( أن ناسا من العرب ) )والخز من الثياب: ما يُنسج من صوف وإبرسيم، أو ما ينسج من إبريسم خالص. والصُّفَّة: ما غُشِّي به السَّرجُ أو الرَّحل، ما بين مقدمه ومؤخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت