فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 5477

(فإن كان عائدًا على العرب(1 ) ) وهو الظاهر من قوله: (( ونَعَتُوا/ بمَصْدَرٍ كثَيِرًا ) )فإنما 599 يريد العرب، إذ لو أراد النحويين، وأنه قياسٌ عندهم لم يقل: (( كَثِيرًا ) )لأن الوصف بالكثرة لائقٌ بنقل السماع لا بإعمال القياس، فيُشكل على هذا إخبارهُ عنهم إلزامَ الإفراد والتذكير، لأنهم قد جَمَعوا وثَنَّوْا وأَنَّثُوا، ففي القرآن الكريم {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ (2) } وفيه {وهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّروُا المحْرَابَ (3) } ثم قال: {قَالُوا لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ (4) } وقالوا: خُصُومٌ ايضًا، وقالوا: عُدُولٌ، جمع عَدْل. وتقول العرب: رجالٌ ضَيْفٌ، وأَضْيَافٌ، وضُيُوفٌ، وضِيفَانٌ. وامرأةٌ ضَيْفَةٌ. وقال البَعِيث (5) :

لَقَدْ حَمَلَتْهُ أمُّهُ وهْيَ ضَيْفَةٌ

فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضِّيَافَةِ أَرْشَمَا

إلى أشياء من هذا، إذا تُتُبِّعتْ وُجِدَتْ، فلا يقال فيما هذه سبيله: إنهم الْتَزموا فيه الأفرادَ والتذكير.

وإن كان الضمير عائدًا على النحويّين كان فيه قُبْحُ اختلافِ

(1) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(2) سورة الحج/ آية 19.

(3) سورة ص/ آية 21.

(4) سورة ص/ آية 22.

(5) اللسان (ضيف، رشم، يتن) .

والبيت من قصيدة للبعيث يهجو فيها جريرا، وفيه عدة رزايات. وضيفة: حائض، يقال: ضافت المرأة، إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وقيل: معناه أنها ضاقت قومًا فحبلت في غير دار أهلها. واليتن: الولد تضعه أمه منكوسا، اي تخرج رجلاه قبل رأسه ويديه. والأرشم: الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت