فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 5477

وقالت الخنساء (1) :

تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حَتَّى إذا ادَّكَرَتْ

فإنَّما هي إقُبَالٌ وإدْبَارُ

وأنشد الكسائي (2) :

وهُنَّ حَرَّى أَلاَّ يُثِبْنَكَ نَقْرَةً

وأنت حَرىً بالنَّارِ حينَ تُثِيبُ

وقال العجاج (3) :

* تَذكَّرا عَيْنًا رِوىً وفَلَجَا *

فإن قيل: قوله: (( فَالْتَزَمُوا ) )إمَّا أن يعود الضمير على العرب، وإمَّا على النحويين.

(1) ديوانها 48، وسيبويه 1/ 337، والمقتضب 3/ 230، 4/ 305، والخصائص 2/ 203، 3/ 189، والمحتسب 2/ 43، وابن يعيش 1/ 144، والتصريح 1/ 332، وشرح الرضي على الكافية 1/ 254، والخزانة 1/ 431 والرواية الأشهر (( مارَتعَت ) )والبيت من قصيدة ترثي بها أخاها صخرا. ويقال رتعت الإبل وأرتعتها، إذا تركتها ترعى. وادكرت: تذكرت ولدها. تصف بقرة فقدت ولدها، فكلما غفلت عنه رتعت، فإذا عاودتها ذكراه حنت إليه، وأقبلت وأدبرت في حيرة والم. وضربت حال هذه البقرة مثلا لفقدها أخاها.

(2) اللسان (نقر، حرى) بدون نسبة. والحَرَى: الخليق والجدير، ويقال: إنه لحَرى، وحَرٍ، وحَريٌّ، كل ذلك سواء. ويقال: ما أغنى عني نقرة، اي نقرة الديك، لأنه إذا نقر أصاب، ويقال كذلك: ما أغني عني نقرة ولا فتلة ولا زبالا، وما أثابه نقرة، أي شيئا، ولا يستعمل إلا في النفي.

(3) اللسان (فلج) ويروى (( فَصَبَّحا عينًا ) )و (( تَذكَّرا عَيْنًا رَواءً فَلَجًَا ) )وبعده:

* فراح يحدوها وباتَت نَيْرَجَا

* يصف حمارا وأتُنًا.

والماء الرِّوَى: العذب، وكذلك الرَّواء والفلج- بالتحريك والإسكان- النهر الصغير، أو الماء الجاري من العين. ويقال: أقبلت الوحش والدواب نيرجا، إذا أسرعت في تردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت