فأما توكيد (الاسم) فنحو: قام زيد زيد، ومنه قول الشاعر [1] :
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له
كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
وقالت العرب: ضبّا ضبّا كيف صدته! وإنما أنت سيرًا سيرًا [2] .
ويمكن أن يكون منه قول الله تعالى: {كلّا إذا دكّت الأرض دكا دكا [3] } وقال الآخر [4] :
هلّا سألت جموع كندة يوم ولو أين أينا!
وقال مسروق بن الحارث الأرحبى يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] :
وفدته النفوس ليس من الأمر فرار وأين أين الفرار!
وقال الآخر [6] :
(1) سيبويه 1/ 256، والخصائص 2/ 480، والهمع 3/ 28، والتصريح 2/ 195، والخزانة 3/ 65، والعيني 4/ 305، والدرر 1/ 146، 2/ 158.
والبيت لمسكين الدارمي، ديوانه 29، وقد ينسب لإبراهيم بن هرمة. والهيجا: الحرب، يمد ويقصر. يقول: استكثر من الإخوان فإنهم عون على الزمان فإن من عدم الإخوان كان كمن شهد الحرب ولا سلاح معه.
(2) سيبويه 1/ 335.
(3) سورة الفجر 21.
(4) لعبيد بن الأبرص، ديوانه 135، وخزانة الأدب 1/ 322.
(5) لم أجده فيما لديّ من المصادر.
(6) سيبويه 2/ 315، والخصائص 3/ 229، والخزانة 2/ 162.
والبيت لمهلهل بن ربيعة ضمن أبيات قالها بعد أن أخذ بثأر أخيه كليب. وأنشروا: أحيواء من أنشر الله الميت، إذا أحياه. وكان بنو بكر قتلوا أخاه كليبا في أمر البسوس التى دامت الحرب بسببها أربعين عاما. فقال هذه الأبيات يتوعدهم ويستهزئ بهم.