فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإنما لزم إظهارها لما يلزم لو أضمرت من قبح اللفظ باجتماع لامين إذا قلت: للا تعتبني، كما أنهم لا يلحقون لام التوكيد بعد (إن) حيث الخبر مصدرا ب (لا) إلا نادرا نحو:
وأعلم أن تسليما وتركا ... للامتشابهان ولا سواء.
لأجل قبح اجتماع المثلين.
وإنما قال:"ولام جر"ولم يقل: ولام كي، لأن لام الجر لا تقع في مثل هذا الموضع إلا كانت للتعليل، وهي لام (كي) . وأيضا، فأطلق في لام الجر لما يحتاج إليه إثر هذا فيما إذا لم يأت معها (لا) فإنها قد تكون للتعليل ولغير التعليل، كما يتبين إن شاء الله.
وقوله:"ناصبة"حال من (أن) عاملها (إظهار) ومراده أن يبين أن هذا الحكم ل (أن) الناصبة للفعل، لا للمهلة، ولا للتي أصلها (أن) .
ثم قل:"وإن عدم لافأن أعمل مظهرا أو مضمرا".
يعني أن (لا) إذا لم يؤت بها مع الحر، فلك في (أن) وجهان:
أحدهما: أن تظهر (أن) وهو الأصل فيها، لأن الإضمار/على خلاف