يفي بكثرة، فـ"ذي"إشارة إلى جموع القلة، وفي قوله:"وبعض ذي"تنبيه على أنه لا يلتزم نقلًا أن كل بناء قلة يأتي للكثرة، وإنما التزم أن بعضها يأتي كذلك من حيث السماع، ولم يعين موضع السماع فبقي موقوفًا على النقل، ولا شك في وجود النقل في البعض كما تقدم تمثيله، ولو قال:
وهذه بكثرة وضعًا تفي
لكان ملتزمًا أن العرب / فعلت ذلك في كل بناء من الأبنية الأربعة، وذلك يحتاج إلى تتبع النقل في ذلك، ولعله يتعذر الوفاء بهذه الكلية فلم يرتهن فيها.
مثل ما جاء في جمع الكثرة مرادًا به القلة وضعًا: رجل ورجال، إذ لم يقولوا: أرجال. ودرهم ودراهم، وجميع الرباعي والخماسي. ومثل الناظم هذا الضرب بالصُّفِيّ، والصفي جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء، ومنها ما أنشده الفارسي وغيره: