فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 5477

كأن متنّيه من النفي مواقع الطير على الصفي

وفي هذا التمثيل نظر من وجهين، أحدهما: أنه قيد الوفاء بالوضع فقال:

وبعض ذي بكثرة وضعًا يفي

وعطف عليه العكس، ولا شك في بقاء التقييد والحكم بمقتضاه، والصفي إذا اعتبرته إنما هو مما يفي استعمالًا لا وضعًا، من حيث إن حقيقة الوضع أن تكون العرب لم تضع أحد البنائين استغناء بالآخر، والاستعمال أن تكون وضعتهما معًا لكنها استغنت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر، فمثال ذلك في الأول قول حسان رضي الله عنه:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

فإنهم قد قالوا: جفنة وجفان، وسيف وسيوف. ومثاله في الثاني قوله تعالى:"ثلاثة قروء"مع أنهم قالوا: أقراء، وفي الحديث:"دعي الصلاة أيام أقرائِك"، ففسر ثلاثة بجمع الكثرة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت