فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 5477

وجود جمع القلة، فهذا من الوفاء الاستعمالي لا الوضعي؛ إذ قد جعلهما في التسهيل متاينين فقال لما ذكر جموع القلة، وأن ما عداها للكثرة:"وربما استغني بما لإحداهما عمَّا للأخرى وضعًا أو استعمالًا اتكالًا على قرينة"فالصفي من الضرب الاستعمالي لأن الفارسي وغيره حكوا في جمع الصفاة: أصفاء وصُفِيّ، فكان تمثيل الناظم على هذا غير مطابق لما قصد.

والنظر الثاني أن التقييد بالوضع قد أخرج أحد الضربين، وهو الاستعمالي، وكلاهما محتاج إلى التنبيه عليه كما فعل في التسهيل، وليس أحدهما بأولى من الآخر، فكان الأولى به أن يذكر الضربين معًا، وذلك يحصل له إما بالنص عليهما معًا، وإما بترك التقييد بالوضع، لأنه إذا تركه أُخِذَ الحكم على / إطلاقه في الوضع والاستعمال، فصار هذا القيد زيادة عادت بنقص، وذلك مماا لا ينبغي!

والجواب عن الأول أن الاستغناء الاستعمالي إما أن يكون مع كثرة ما استغني عنه كأسياف في بيت حسان، وكلاب في قولهم: ثلاثة كلاب، لكثرة استعمال سيوف وأكلب، وإما أن يكون مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت