فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 5477

قلته كثلاثة قروء، فإن أقراء قليل، فأما الأول فلا شك في قلة وجوده في كلام العرب، ولذلك اعترض النابغة حسان لأنه لو كان معتادًا عندهم الاستغناء في مثل أسياف لم يصح الاعتراض، ولما كان قليلًا أهمل الناظم اعتباره فبقي الثاني، وهو أن يكون المستغنى عنه قليل الاستعمال، وإذا كان قليلًا فيما شأنه أن يشتهر استعماله فيه، ويكثر دوره، فهو جدير أن يكون مستغنى عنه بما يكثر استعماله في ذلك الباب، وقلة المستغنى عنه مع كثرة المستغنى به دليل على صحة الاستغناء. وقد قال النحويون في"ترك"إنه مستغنى به عن"ودع"رمع أنه قد سُمع، وقرئ: {ما ودعك ربك} لكنه نادر، فلم يخرجه ذلك الندور عن أن يكون مستغنى عنه بترك، فكذلك مسألتنا، وهذا من باب الاستدلال بالأحكام، فأصفاء في صفاة قليل، والشهير في جمعها مطلقًا صفي، وعلى هذا الترتيب يلحق هذا الضرب الاستعمالي بالضرب الوضعي إلحاقًا لما استعمل نادرًا بحكم ما لم يستعمل.

وإذا ثبت هذا كان تمثيل الناظم بالصفي حسنًا من حيث كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت