فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 5477

الألف قبل الآخر، ونحو ذلك. فلما قال:"في مدٍّ"دل على أن المراد مجرد المد، ولا شك أن المد غير مقتصَر به على الألف، فيدخل له يمينٌ وأيمُنٌ، ونحو ذلك.

والجواب عن الثاني: أن قوله:"وعدِّ الأحرف"ليس بحشو، بل هو محرزٌ لفائدة حسنة، وذلك أن الاسم قد يطلق عليه رباعي مع أن عدة حروفه أكثر من أربعة، وذلك أن الرباعي الأصول، وإن كان مزيدًا فيه نحو: صَلصالٍ، وقرطاسٍ، وقَرَبوسٍ. كما أنه يطلق ويراد به ما مثَّل به، فكان قوله:"وللرباعي"مجملًا، فبينه بقوله: إن كان كالعَناق والذراع في كذا وكذا. وإذا كان كذلك فلو اقتصر على قوله:

إن كان كالعَناق والذراع في مدٍّ وتأنيثٍ ... ... ... ...

لم يخرج عن كلامه ما كان من المؤنث على نحو قَرَبوس أو قِرطاس مثلًا، فاضطر إلى قوله:"وعدِّ الأحرف"ليخرج له الرباعي الأصول مزيدًا فيه.

وليس قول الناظم:"والذراعفي"مع قوله:"الأحرف"بسنادٍ، وإن كان قبل روي الأول الألف في موضع التأسيس، وليس / في الثاني ألفٌ، لأن من شرط عدِّ الألف تأسيسًا أن يكون مع الرويِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت