فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يأتي لها من أيمُنٍ وأشمُلِ
والعَناق: الأنثى من ولد المعز.
وعلى كلام الناظم هنا سؤالان من وجهين؛ أحدهما: أن تشبيه المد بمد العناق والذراع يوهم أن ذلك مخصوص بكونه ألفًا؛ لأنه قال: / إن كان كالعناق في المد، ومدُّ العَناق بالألف، وكذلك الذراع، فقد يتوهم أنه مخصوص بذلك. ويرشِّحُ الإبهام تكراره في المثال الثاني وهو الذراع، إذ يقول القائل: لو أراد غير الألف لأتى بالمثال الثاني مؤذنًا بذلك، كما لو قال: إن كان كالعناق واليمين في كذا وكذا. فاقتصاره على الألف يؤذن بقصر الحكم عليه، وذلك غير صحيح.
والثاني: أن قوله:"وعدِّ الأحرف"تكرار وحشوٌ لا فائدة فيه؛ إذ كان قد قدم التعريف بأنه رباعي، بقوله:
وللرباعي اسمًا ايضًا يُجعل
ولا شك أن الموافقة لذراع في عد الأحرف هي كونه رباعيًا مثله، فصار قوله: وعدِّ الأحرف"ضائعًا من الفائدة."
والجواب عن الأول: أن المثالين إنما أتى بهما تنويعًا لما فيه المد من الأبنية، فإنه جاء بفَعَالٍ وفِعَالٍ، ولم يأت بالمثالين على وزنٍ واحدٍ، ولو أتى بهما على وزنٍ واحدٍ لكن ذلك موهمًا ولا بدَّ، فلم يدل المثالان معًا على التزام الألف. وأيضًا فلو كان القصد ذلك لقال عوض المد"الألف"فكان يقول مثلًا: إن كان كالعناق والذراع في