فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو رابع الأبنية التي للقلة، والآخر"فُعْلٌ"، وهو خامس / أبنية الجموع وأول أبنية الكثرة. وكان اللائق بحسن الترتيب أن يذكر"فِعْلة"أولًا ليضمه إلى أشكاله من جوع القلة، ثم يذكر"فُعْلًا". ولم يفعل ذلك، ولعله أخَّرَ ذكره تنبيهًا على كونه لا يقاس عليه، بل يوقف فيه على السماع، فلم يحفِل به أن يكون مرتبًا في الذكر على أشكاله، ولم يترك ذكره لشهرته على السنة المعربين المختصرين وغيرهم، والله أعلم.
فأما فِعْلَة فذكر أنه يُدرى بالنقل، فقوله:
وفِعْلَةٌ جمعًا بنقل يُدرى
يعني أن هذا البناء على فِعْلَة - بكسر الفاء وسكون العين - إذا كان جمعًا فإنه إنما يدرى، أي يعلم، ما هو جمع له من المفردات، بالنقل من كلام العرب، ولا يعلم بالقياس كما يعلم سائر ما ذكر بالقياس، بل لم يطرد فيه حال يبنى عليه، فوقف على محله. والذي استقرئ في السماع منه أن يكون جمعًا لفَعيلٍ، قالوا: صَبيٌّ وصِبْيَةٌ، وعليٌ وعِلْيَة، وجليل وجِلَّةٌ، قال النمر: