فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 5477

وقولك: أحمرُ وأدماءُ. والذي يعطي التقابل المراد قولك: لنحو أحمر حمراء، وحمراء أحمر. وإذا كان لا يعطي معنى التقابل مع أنه قد تقدم اشتراطه، وما تقدم من تفسير كلامه باعتبار الوصفين فغير متعين، فأشكل إذًا وأوهم.

والوجه الثاني: أن ما مثَّلَ به لا يخلو إما أن يراعى فيه وصف التقابل على ما مضى أو لا يراعى، فإن كان مراعًى اقتضى أن كل ما ليس له مقابل من أفعل وفعلاء وصفين فلا يجمع على فُعْل قياسًا. وقد مضى / هذى، لكنه غير صحيح في إطلاقه، لأن أفعلَ وفعلاءَ إذا لم يتقابلا فإنهما على قسمين، أحدهما: أن يكون ذلك لمجرد السماع لا لمانع سواه، وهذا لا يجمع على فُعْلٍ إلا سماعًا كما تقدم، نحو: حلَّةٍ شوكاء ولم يقولوا: ثَوْبٌ أشوَك. وديمةٍ هطلاء كما تقدم، ولم يقولوا: سحاب أهطل. وامرأةٍ عجزاء ولم يقولوا: أعجز. وكذلك رجلٌ آلي ولم يقولوا: أَلْيَاءُ. فكلام الناظم في هذا القسم غير صحيح.

والثاني: أن يكون عدم التقابل لمانع في الخلقة، أي لعدم المعنى الذي اشتق له الوصف من أحدهما ووجوده في الآخر، كقولهم: عَذْراء، ولم يقولوا: أعْذَر، لعدم العُذرة في المذكر، وعَفْلاء، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت