فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما كون الصفة لمذكر فلأنها إن كانت لمؤنث لم يجمع على"فُعَلَةَ"كحائضٍ وطاهرٍ وطامثٍ، وإنما يجمع على فُعَّلٍ أو فواعلَ كما سيذكره. وكذلك إذا كان التأنيث بالتاء نحو: راميةٍ وقاضيةٍ وداعيةٍ لا يُجمع على"فُعَلَة"، وإنما بابه فواعِلُ كما سيأتي، إن شاء الله تعالى.
وأما كونها لعاقل فمعتبر أيضًا، فإن فاعلًا إذا كان لما لا يعقل لم يُجمع على فُعَلَة إلا نادرًا نحو: بازٍ وبُزاة، وشذوذه من جهة عدم العقل ومن جهة الاسمية.
وأما كون الصفة على فاعل فلأن غير فاعل لا يُجمع على"فُعَلَة"إلا نادرًا نحو: غُوِيٍّ وغُوَاة، وقال أبو الأسود الدؤلي:
دع الخمر تشربها الغُواةُ فإنني رأيتُ أخاها مُغنيًا لمكانها
وقالوا: عَدُوٌّ وعُدَاةٌ، أنشد سيبويه:
سَقَوني الخمرَ ثم تكنفوني عُدَاة الله من كذبٍ وزورِ
ونصَّ سيبويه على أن عُرَاة جمع عُريان. وهذا كله قليل.