فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على معنى، لأن الصفة في هذا الفصل على ضربين، أحدهما: ما لم يستعمل استعمال الأسماء، وهو جميع ما تقدم ذِكرُهُ في"فُعَلَة"و"فَعَلَة".
والآخر: ما / استعمل استعمال الأسماء نحو: صاحبٍ وشاهد الحكم - في هذا النوع - وارعٍ وناوٍ للسمين من الإبل - في النوع المتقدم - فهذا لا يدخل في الحكم تحت القسم الآخر المذكور، لأن هذا لا يجمع على"فَعَلَة"إن كان معتل اللام، ولا على"فُعَلَة"إن كان صحيحها، فلا يقال: صاحبٌ وصَحَبة، ولا: شاهدٌ وشَهَدة، ولا يقال أيضًا: ناوٍ ونُواة، ولا راعٍ - لراعي الشاء - ورعاة، إلا مسموعًا. وقد قالوا هنا: رُعاة، لكن لا يقاس عليه، وإنما باب هذا"فُعلان"و"فِعال"كما سيأتي، إن شاء الله. فلا بد من اعتبار هذى المعنى، وهو ألا تحري الصفة مَجرى الاسم، وقد أشار المثال إليه؛ لأن"رام"و"كامل"مما لم يستعمل استعمال الأسماء. وهذا حسن.
وإنما فرقوا بين جمع"رام"وجمع"كامل"فضموا فاء المعتل ليخصوه بالتمييز من الصحيح، وهو عند البصريين - أعني فُعَلَة - من المثل التي اختصت بالمعتل كما اختص به فيعل كسيِّد وميِّت.