فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 5477

والكوفيون يزعمون أنه مخفف من فُعَّل؛ لأنه أصل في فاعل نحو صائم وصوَّم، وقائم وقوَّم، وضارب وضرَّب، لكن عوضوا من إحدى العينين التاء لما حذفوها تخفيفًا فقالوا: قضاة ورماة. قال البصريون: وهذا دعوى لا دليل عليها.

فَعْلَى لوصفٍ كقتيل وزَمِنْ وهالكٍ، وميتٌ به قَمِنْ

فَعْلَى - بفتح الفاء - من أبنية الجموع، مختص بالآفات والمكاره التي يصاب بها الحمى وهو لها كاره، ولذلك أتى بهذه الأمثلة لتشعر بهذا المعنى، وهو معنى قوله:"لوصف قتيل". وكذا يعني أن فَعْلَى جمعٌ لكل ما كان من الأوصاف يعطي المعنى ما تعطيه هذه الأوصاف الأربعة، وليس إلا ذلك المعنى المتقدم، لكنه على نوعين: ما يعطي معنى آفة الموت، وما يعطي معنى آفة الوجع، وهو المرض ونحوه، فأتى من النوع الأول بثلاثة أمثلة:

أحدهما: قَتيلٌ، وجمعه قّتْلَى، ومثله: عَقيرٌ وعَقْرى، وصَريعٌ وصَرْعى، وشاة ذبيحٌ وشياهٌ ذَبْحَى، حكاه السيرافيّ.

والثاني: هالكٌ، وجمعه هَلْكَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت