فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 5477

ومثله الفُعَّال فيما ذُكّرا

أي فيما كان صفة بغير هاء، و (الذي) دلَّ على هذا القصد من كلامه قولُهُ أولًا:

وفُعَّلٌ لفاعلٍ وفاعِلَهْ

فأتى بقسمي المذكر والمؤنث، فلا بد أن يكون قوله هنا:"وفيما ذُكّرا"أي: فيما لم تكن فيها الهاء، ويدخل إذًا ما كان صفة للمؤنث بغير هاء تحت فاعل المذكر؛ لأنه مذكَّرُ اللفظ، فيقتضي أن نحو: حائضٍ، وطامثٍ، وحاسرٍ، وماخضٍ مما جاء للمؤنث بغير هاء يُجمع على فُعَّلٍ وفُعَّالٍ قياسًا. وذلك غير صحيح؛ لأنَّ هذا لا يُجمع على فُعَّالٍ أصلًا، وإنما حكمه حكم المؤنث بالهاء، وإن فُرِضَ هذا القسم غير داخلٍ تحت المذكر، بقي حكم الصفة ناقصًا لسقوطِ قسمٍ من أقسامها، وذلك إخلالٌ مع إيهامه الدخول في حكم ما ذكر. ولا يمكن أن يقال: إنه داخل تحت قسم المؤنث"اعتبارًا بمعنى التأنيث فيه، وعلى ذلك يصحُّ؛ لأن المؤنث إنما يُجمع على فُعَّل خاصةً، لأنا نقول: هذا مخلٌّ بتقسيمه الأول الذي دلَّ عليه التمثيل، لأن قوله:"

وفُعَّلٌ لفاعل وفاعِلَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت