فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 5477

في قوة أن لو قال: وفُعَّلٌ لاسم الفاعل المذكر والمؤنث بالهاء، فلا يصح أن يرجع قوله:"فيما ذُكِّرا"إلا إلى أحد القسمين المذكورين، وإلا تناقضَ نظم الكلام. وأيضًا فإن فاعلًا المراد به المؤنث مذكر عند سيبويه، ألا تراه حين مثل قسم المذكر أتى بحائضٍ وحُيَّضٍ، (فقال:"ومثله من بنات الياء والواو التي هي عيناتٌ: صائمٌ وصُوَّمٌ، ونائمٌ ونُوَّمٌ، وغائب وغُيَّبٌ، وحائض وحُيَّضٌ") ، وذلك لأنه عنده جارٍ في التقدير على مذكر، لأنه قدره بقوله: شيءٌ حائضٌ، لكنه قاصر عن المذكر المحض بكونه لا يُجمَعُ على فُعَّال. فصار كلام الناظم هنا غيرَ محرَّر!

وقد يجاب عن هذا بأنه داخلٌ تحت حكم المؤنث إما على أن يكون قوله:

/ وفُعَّلٌ لفاعلٍ وفاعِلَهْ

لا يريد به خصوصية التأنيث بالهاء، بل يُقدَّر كأنه قال: للمذكر والمؤنث مطلقًا، وإما على أن يريد خصوصية التأنيث بالهاء، لكن يكون قوله:"فيما ذُكِّرا"لا يرجعُ إلى ما تقدم من التقسيم على الخصوص، بل يكون معناه: فيما كان مما تقدم لمذكر، فيبقى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت