فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 5477

كان للمؤنث مما فيه الهاء أو لا هاء فيه منفردًا بفعلٍ. وأيضًا فإن حملنا قوله:"لفاعلٍ وفاعِلَهْ"على وجهٍ آخرَ من التفسير، وهو أن يكون الأول يشمل ما جرى على المذكر وما جرى على المؤنث بغير هاء، وفاعلة الذي فيه الهاء - لم يبق إشكالٌ، لبقاء قوله:"فاعله"على أصله من التقييد بالهاء، وهذا أولى ما يُحمل عليه كلامه.

وأما كون فاعلٍ المراد به المؤنث مذكرًا عند سيبويه فذلك أمرٌ لفظيٌّ والمراد به المؤنث بلا شكٍّ، فهو ذو وجهين، ولذلك عومل معاملة المذكر في الجمع على فُعَّلٍ، لأنه (جمع المذكر دون فواعل، ومعاملة المؤنث في الجمع على فواعل لأنه) (باب) فاعلة، دون فُعَّلٍ، وإنما فُعَّلٌ دخيلٌ فيه، وذلك يجعله بعضهم في حيز القليل، وإلى هذا المعنى أشار ابنُ الضَّائع في"شرح الجمل"وإذا ثبت هذا كان كلام الناظم صحيحًا مستتبًا، جاريًا على ما ينبغي. وبهذا التفسير الأخير فسَّر حيث قال ابن مالك:"وشاركه فُعَّال قياسًا في المذكر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت