فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 5477

وأما البناء الثالث، وهو فَعَلٌ، فالاعتراض عليه من وجهين:

أحدهما: أن ظاهر إطلاقه أن يكون قياس فِعَال فيه في الاسم والصفة معًا، إذ لم يقيد باسمية، ولأن ما قبله مطلقٌ في الاسم والصفة. ولم ير ذلك في التسهيل، بل قيد هذا الحكم بالاسمية فقال:"ولِفَعَلٍ اسمًا غير مضاعف ولا معتل اللام".

فأخرج الصفة عن هذا الحكم، وهنا أطلق القول، فكلامه منتقضٌ.

والجواب عن هذا: أن كلامه في هذا النظم أجرى على كلام النحويين، فإنهم (في ذلك) يطلقون القول بالقياس في الاسم والصفة على الجملة، نص على ذلك سيبويه وغيره، وليس عندهم في ذلك / خلاف فيما أذكر الآن، وإنما الذي جاء مخالفًا لهم كلامه في التسهيل، ألا ترى كيف قال سيبويه في الصفة:"وأما ما كان فَعَلًا فإنهم يكسِّرونه على فِعَال كما كسَّروا الفعل، واتفقا عليه كما أنهما متفقان عليه في الأسماء"ثم مثَّل ذلك بِحسان وسِباط وقِطاط. وكذا قال غيره، فلا اعتراض على الناظم هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت