فهرس الكتاب

الصفحة 4004 من 5477

والوجه الثاني من الاعتراض: إطلاقه القول في استثناء المضاعف في الاسم والصفة معًا، وأن فِعالًا فيه قليلٌ فيهما أو معدوم، وذلك ليس على إطلاقه، وإننما يصح ذلك في الاسم خاصة، حيث اقتصروا في تكسيره على أفعال نحو: فَنَن وأفنان، وطَلَل وأطلال، ولَبَب وألباب. فلم يجاوزوه كما لم يجاوزوه في الأقدام والأرسان سماعًا من العرب. وأما الصفة فظاهر كلام سيبويه أن فِعَالًا قياسٌ فيه، حيث أطلق في أن فَعَلًا يجمع على فِعَال، ولم يُقَيِّدْهُ بعدم تضعيف، بل أتى بمثال منه في قاعدة الجواز، وهو قَطَطٌ وقِطَاطٌ. فدل بظاهره القريب من النص أن المضاعف مع غيره في فِعَال سواءٌ في أنه قياسٌ، وهو أيضًا لم يستثن معتلًا من غيره. فظاهره أن فِعَالًا جارٍ في الجميع، وعليه يدل إطلاقه. وهو خلاف ما ذكره الناظم، ومثل كلام سيبويه يأتي كلام النحويين، وهو اعتراض ثالث على كلام الناظم. ووجه رابع من الاعتراض، وهو أنه استثنى اعتلال اللام بقوله:

ما لم يكن في لامه اعتلال

ولم يستثن اعتلال العين، فدل أنه عنده مما يجمع على فِعَال قياسًا. وليس كذلك. وفَعَلٌ المعتل العين عند سيبويه وغيره على قسمين -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت