فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 5477

فصل فِعَال فلم يحتج إلى التنبيه عليه.

فإن قلتَ: هو وإن ذكره هناك فلا يبعُدُ أن يفهم له حصول الجمعين لمعتل العين: فِعَالٌ وفُعَلاءُ، كما كان ذلك في أمثلة كثيرة كفَعْلٍ وفِعْلٍ وفَعَلٍ ونحو ذلك.

وإذا كان هذا موهِمًا كان مشكِلًا، لأن المعتل العين مقتصر على فِعَالٍ خاصَّةً، نص على ذلك سيبويه وغيره.

فالجواب: أن الناظم قد بيَّن اختصاصه بفِعَالٍ إذ قال:

... ... ... والزمْهُ في نحوُ طويلٍ وطويلةٍ تَفِي

فلا اعتراض عليه، فأما إذا استُوفيت الأوصاف فيجوز الجمعُ فتقول: كريمٌ وكُرَماءُ، وظريف وظرفاء، وشريف وشرفاء، وفقيهٌ وفقهاء، ونبيهٌ ونُبَهَاء، وفقير وفقراء، وبخيل وبخلاء، وحليم وحُلَمَاء، ونحو ذلك. وقوله:

كذا لما ضاهاهُمَا قد جُعِلا

يعني أن فُعَلاءَ قد جُعِل أيضًا لما شابه كريمًا وبخيلًا في أوصافه المتقدمة، وفسَّرهُ ابنُ الناظم بمعنى آخر، وهو أن قال:"وكثُرَ - يعني فُعَلاء - فيما دلَّ على مَدح أو ذَمِّ كعاقلٍ وعُقَلاءَ، وصالحٍ وصُلَحَاءَ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت