فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 5477

على ذلك في التسهيل، فمثال مُفْعِلٍ: نَبِيءٌ - على لغة مَن هَمَزَ - وجمعُهُ: نُبَآء، قال الشاعر:

يا خاتم النُبَآءِ إنكَ مرسلٌ بالحقِّ كل هدى السَّبيلِ هُدَاكا

ومثال مُفاعِلٍ: نديمٌ ونُدَماءُ، وجليسٌ وجُلَساءُ، وخليطٌ وخُلَطاءُ. وهذان لا يدخلان تحت تمثيله بكريم وبخيل، إذ ليس واحد منهما بمعنى مُفْعِلٍ ولا بمعنى مُفاعِلٍ، وإذا كان كذلك كان تطويلُهُ بالمثال الثاني تقصيرًا.

وهذا الاعتراض الثاني إنما هو مبني على الأول في القصد، فإن كثيرًا من الجموع يجمع عليها ما لم ينبَّه عليه، ويكون ذلك قياسًا إما عنده على ما نص عليه في التسهيل اختيارًا له، وإمَّا عند غيره. وإذا تتبَّعْتَ ذلك في كلامه وجدتَه، ولم أكن لأُورِدَ عليه الاعتراض بما نقصه من ذلك لكون هذا المختصر لا يحتمله، إذ لا يتأتى فيه الاستيفاء، ولا قصد الناظم ذلك، وإنما جيء بالاعتراض هنا / بالنقص من جهة أنَّه كان قادرًا على أن يأتي بمثالٍ وكان المثال الثاني يشير به إلى معنى مُفْعِلْ أو إلى معنى مُفاعِلٍ، فيقول:"ولِكَرِيمٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت