فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 5477

ونَبِيءٍ"، أو يقول:"ولِكَريمٍ وجَلِيسٍ"فيعطى زيادةَ معنًى وتمامَ فائدةٍ. ثم قال:"

وناب عنه أفْعِلاءُ في المعل لامًا ومُضْعَفٍ ... ... ... ...

يعني أن أفعِلاءَ من أبنية الجمع نابَ عن فُعَلاء في موضعين:

أحدهما: حيث كان لامُ فَعِيلٍ الصفةِ معتلًا، وذلك قوله:"في المعلِّ لامًا"ولامًا: منصوبٌ على التمييز المنقول من الفاعل، وأصله: المعلِّ لامُهُ. فتقول في وليٍّ: أولياء، وفي نبيٍّ: - عند من لا يهمز: أنبياء، وفي سَرِيٍّ: أسرياء، وفي صفيٍّ: أصفياء، وفي غنيٍّ: أغنياء. وفي غويٍّ: أغوياء. وما أشبه ذلك. وإنما نابَ أفعلاءُ هنا عن فُعَلاءَ لأنهم مما يكرهون تحرك حروف العلة وقبلها فتحةٌ، ولذلك كان حكمها ألا تبقى على حالها، وأن تقلب ألفًا على ما يتبيَّن في التصريف إن شاء الله، مع أن لهم مندوحةً عن ذلك، وهو الجمع على أفْعِلاءَ، فاقتصروا عليه. هذا معنى تعليل سيبويه، ولأجل التنبيه على هذه العلة أتى الناظم بلفظ النيابة؛ إذ كانت النيابة تؤذن بعلةٍ لأجلها تُرِكَ الأصل، وهو ما ذُكِرَ.

الموضع الثاني من موضعي النيابة: المضاعف، وهو الذي أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت