فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 5477

للتأنيث كُسِّرَ على فواعِلَ". ثم مثَّلَه، قالوا: وهو الأصل، لأن الجمع هنا على فواعل للفرق بين جمع المذكر وجمع المؤنث، فخصوا المؤنث بفواعِلَ، ولم يجمعوا المذكَّرَ عليه، وخصُّوا المذكَّرَ بفُعَّلٍ وفُعَّالٍ كما تقدم في كلام الناظم ولم يجمعوا المؤنث عليه إلا قليلًا، كقولهم: نائمةٌ ونُوَّمٌ، وزائرةٌ وزُوَّرٌ. وأما حُيَّضٌ في حائض ونحوه فلأن له وجهين، وقد تقدم بيان هذا، ولذلك أتى به سيبويه - أعني إتيانه بحائض - في فصل المذكر وفصل المؤنث. ونظيرُ حائضٍ في اعتبار الوجهين فيه الصفة المستعملة استعمال الأسماء من هذا الفصل، نحو صاحبٍ وشابٍّ وفارسٍ وراكبٍ، فمن حيث له مؤنثٌ على فاعلة يُجمع ذلك المؤنث على فواعِلَ، لذلك لم يُجمع مذكَّرهُ على فواعل لأجلس اللَّبس، اعتبارًا بأصله من الوصفية، ولم يجمعوه / (أيضًا) على فُعَّلٍ ولكن على فُعْلانَ اعتبارًا بحاله من عدم الوصفية، بل أخرجوه عن فُعَّلٍ الذي هو للوصف إلى فُعْلان الذي هو للاسم المبني على فَعِيلٍ إذ هو قريبٌ من فاعل، وفَعِيلٌ يجمع على فُعْلانَ نحو: جَريبٌ وجُرْبان. هذا أصل الاختصاص، وهو التفرقة بين المذكر والمؤنث وخوف اللبس في الجمع، فلو جُمع المذكر على فواعِلَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت