فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمثال يشمل العاقل وغيره، أو بمثال لكل واحد منهما.
وقوله:"وصاهِلِ"يريد: أن ما كان مثل صاهِلٍ أيضًا في كونه صفة لمذكر غير عاقل فإن فواعِلَ قياسٌ فيه أيضًا فتقول: صاهِلٌ وصواهِلُ، والصاهل: اسم فاعل من صَهَلَ الفرس: إذا صوَّتَ، ومثله: بازِلٌ وبوازِلُ، وضامِرٌ وضوامِرُ، وبعيرٌ حاسِرٌ وحواسِرُ. وإنما جُمِعَ جمع المؤنث وإن كان مذكَّرًا لأنه لا يجوز فيه ما جاز فيما هو للمذكر العاقل من الواو والنون، فإشبه لذلك المؤنث، ولم يقْوَ قوَّةَ ما كان للعاقل. هذا تعليل سيبويه، وأيضًا فإنهم يعاملون غير العاقل معاملة المؤنث في التصغير وغير غيره، كقولهم: دُرَيهماتٌ ودُنَينيراتٌ، وقولهم: حمَّاماتٌ وسِجِلاتٌ وسُرَادِقاتٌ، ونحو ذلك، فلذلك جُمِعَ جمع المؤنث.
وقوله:"وفاعِلَهْ". وهذا أيضًا يريد به أن ما كان من الصفات قد لحقته تاء التأنيث فجمعه على فواعِلَ، نحو: ضاربةٍ وضوارِبَ، وسائبةٍ وسوائِبَ، وقاطعةٍ وقواطِعَ، ورابيةٍ وروابٍ، وباكيةٍ وبَوَاكٍ، وعاملةٍ وعوامِلَ، ونحو ذلك. قال سيبويه:"وإذا لحقت الهاء فاعلًا"