الثالثة: أن مراده - هنا - بالثلاثي المجرد من الزوائد كما مثل به، لا أنه يريد الثلاثي الأصول وإن كانت فيه زيادة كأحمر وأرطًى؛ لأن مثل هذا رباعي، لا ثلاثيٌّ، وقد تقدم مثل هذا في التكسير، وأيضًا فإنما يريد - ههنا - ما كان ثلاثيًا باعتبار اللفظ والأصل، وهو الذي يعطيه المثال. وأما غير ذلك مما خرج عن أصله بالحذف فله حكم يستدركه بعد. وكذلك القول في الرباعي هو مقصور على ما كان نحو مثاله، وما فوق الرباعي على ذلك السبيل إلا ما يستثنى فيه من الأحكام العارضة.
الرابعة: أن مثاله قد يعطي الاقتصار / بالتصغير (على ما كان) متمكنًا مثله؛ فـ (قذًى) و (دِرهم) متمكنان، أصلهما الإعراب، فما كان كذلك في الذي يصح تصغيره، فلو كان الاسم غير متمكن فلا يصح تصغيره نحو: (حيث، وكيف، وأين، وأيان، ولَدُن) وما أشبه ذلك وإن كان ثلاثيًا، ومن باب أولى خروج ما كان من غير المتمكن ثنائيًا نحو: (مَن، وما، وكم) ونحو ذلك، فلا يجوز أن تقول: