فهرس الكتاب

الصفحة 4246 من 5477

الأخفش عن حماد بن الزبرقان النحوي أنه قال في النسب إلى (شِيَة) : شِيَوِيٌّ، فقياسه في التصغير شُوَيَّةٌ، فيؤتى إذن بحرف أجنبي من الكلمة تكمَّلُ به، ويطَّرِدُ هذا في جميع ما تقدم، وهو غير صحيح، فإن ما حكى في النسب لا يقاس عليه.

قال ابن الضائع: لاختصاص النسب بتغييرٍ كثير لا يجوز في غيره، فالوجه أن يقال: وُشَيَّةٌ، وكذلك تقول في النسب: وِشَوِيٌّ، أو وِشْيِيٌّ، وقد أشار إلى هذا الرأي سيبويه في النسب، واحتجَّ على فساده بأشياءَ منها التحقير.

فهذا المذهب واردٌ على عبارة الناظم أن يؤخذ منها؛ إذ يقال: لو قصد ما عليه الناس لقيد الحرف المكمِّلَ بكونه هو المحذوفَ في الأصل، ولم يفعل ذلك، فكان فيه إشكالٌ.

والعذر عن هذا أنه قصد إدخال الضربين معًا، وهما المكمَّلُ بما هو من أصل الكمة، والمكمَّلُ بحرف خارجي إذا لم يكن لها أصل سوى ما ظهر، فلم يقيد ذلك ليدخلا معًا، وكأنه أحال في التكميل من أصل الكلمة على ما هو المعروف المتداول عند النحاة، أو ترك ذلك اتكالًا على بحث الباحث وإفادة المعلِّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت