وأما الثلاثي المنقوص منه حرف كـ (ناسٍ) و (هارٍ) أصله: أُنَاس، وهائِرٌ، فقد أعطى كلامه بمفهومه حكمه؛ إذ قال: (ما لم يحو غير التاء ثالثًا) مفهومه أنه إن حوى ثالثًا فلا تكمله بما حذف منه، وعلى هذا تقول في (ناسٍ) : نُوَيس، وقد رواه الفراء هكذا عن الكسائي، لكنهم استدلوا به على أنه ليس بمحذوف من (أناس) ، خلاف ما ذهب إليه سيبويه منه محذوف منه.
وتقول في (هارٍ) : هُوَير، وفي (مَيْت) : مُيَيْتٌ، وفي (هَيْنٍ) : هُوَيْن، وفي (يَضَع) (ويَعِدُ) مسمى بهما: يُضَيْعٌ ويُعَيْدٌ، وفي (خيرٍ منك) و (شرٍّ منك) : خُيَيْرٌ منك، وشُرَيْرٌ منك، وكذلك في (كَيْنُونة) و (قَيْدُودة) : كُيَيْنِينَة، وقُيَيْدِيْدَة، ولا ترد المحذوف فتقول: كُوَيْنِيْنَة، وقُوَيْدِيْدَة، وكذلك كل ما / كان منقوصًا وبقي منه ثلاثةٌ فأكثر. وما ذهب إليه هو مذهب سيبويه والجماعة، وذهب أبو عمرو بن العلاء إلى أنه لا بدَّ من الرد، فتقول في (ناس) :