فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 5477

يقولون هُوَيئر على مثال (هُوَيعر) . فلم ينقله إلا عن بعض العرب، وذلك لا يكون حجة على جميع العرب.

والثاني: أن ما سُمِع من ذلك نادر شاذ لا يبلغ مبلغ القياس عليه، فلا يبنى عليه قاعدة، وأيضًا فهو مؤوَّل. قال سيبويه - بعد الحكاية:"فهؤلاء لم يحقروا هارًا، وإنما حقروا هائرًا، كما قالوا: رويجل كأنهم حقروا راجلًان وكما قالوا: أُبَيْنون وأُنَيْسان، قال: إلا أن تسمع شيئًا من العرب فتؤديه، وتجيء بنظائره مما ليس على القياس".

وأبينون وأنيسان تصغير لابن وإنسان على غير قياس، لكن على تقدير واحد غي مستعمل، كأنهم صغروا (أبنَى) و (إِنْسِيَان) ، فكذلك القول في (هُوَيئر) . وإذا احتمل هذا التأويل لم يكن فيه دليل.

والثالث: المعارضة بقول العرب في (ناس) : نُوَيس، فهو إما أن يقول فيه: أُنَيِّسٌ، فيخالف العرب، وإما أن يقول: نُوَيْسٌ، فيخالف قاعدته، ومن هنا رد عليه سيبويه حين حكى عنه هذا المذهب قال: فهو ينبغي له أن يقول: مُيَيْتٌ يعني في (ميت) مخففًا، وينبغي له أن يقول في (ناس) : أُنَيِّسٌ؛ لأنهم إنما حذفوا ألف (أُنَاس) . فقد ظهر وجهُ ما ذهب إليه الناظم /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت