فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 5477

ثم استثنى من القسم الثاني الذي لا يرد فيه المحذوف إلا أن يكون الحرف الثالث الذي يكمل به الاسم المصغر تاء، وذلك قوله: (ما لم يحو غير التاء ثالثًا) وهو استثناء من ثالث مقدم عليه، فكأنه يقول: إن حَوَى ثالثًا فلا تكمِّلْهُ، إلا أن يكون الحرف الثالث تاء، ويعني تاء التأنيث فإنه لا بد من التكميل بردِّ المحذوف. والتاء المستثناة تاءان:

إحداهما: التي تسمى الهاء نحو: ضاربة، وقائمة، فهذه التاء لا يعتد بها، فتقول في (شية) و (عدَة) : وُشيَّةٌ، ووُعَيْدَةٌ، فترد المحذوف؛ لأنها في تقدير المنفصل عن الكلمة، ولذلك تشبه بالاسم الثاني من المركبين، وتعامَل بتلك المعاملة، وقد قرر الناظم هذا المعنى أول الباب إذ قال:

وألف التأنيث حيث مُدَّا وتاؤه منفصلين عُدَّا

والثانية: التاء اللاحقة لأخت وبنت وهُنْت فإنها وإن كانت قد بنيت الكلمة عليها، وصارت ملحقة لبنات الاثنين ببنات الثلاثة أصلها أن تكون للتأنيث، ولذلك يطلق عليها سيبويه في بعض المواضع أنها للتأنيث، وإن كان ذلك تجوَزًا منه اعتبارًا بأصلها، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت