فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 5477

وما ذهب إليه الناظم من تقسيم الاسم المؤنث إلى القسمين هو المذهب الذي عليه كلام العرب، ولم يتحرر كلام الكسائي في ذلك، فلا ينبغي أن يؤخذ به في المسألة.

وما تقرر في المؤنث هو بعينه جارٍ في المذكر، فتارةً يكون مذكرًا بأصل وضعه كرجُل وزيدٍ وعمروٍ ونابٍ، ونحو ذلك، فهذا لا إشكالَ فيه في عدم لحاقه التاء، وذلك بمقتضى تقييده، ومثله ما نقل نقلًا حقيقيًا إلى المذكر وإن كان أصله المؤنث كرجلٍ يُسمى بعين أو أذنٍ أو (يدٍ) أو نحو ذلك (فلا تلحقه التاء) عند الناظم؛ لأنه ليس بمؤنث، وأصله من التأنيث منسوخ بالتذكير، غير معتبر ولا ملحوظ.

وتارة يكون مذكرًا لا بأصل الوضع، ولا بالنقل الحقيقي، وإنما يكون مذكرًا باعتبار مَّا مع أن أصل اللفظ من التذكير معتبر، وذلك كالعين المراد به الرَّبِيئة فإنك تقول في تصغيره: عُيَيْنَة، لأنه إذا سمي عينا استعارة من العين المبصرة؛ لأن المقصود منه عينه، لأنه إنما سمي عينًا استعارة من العين المبصرة؛ لأن المقصود منه عينه، فصار كالناب في نوعه، فلم يطَّرَحْ أصله، فلا بد أن يقال: عُيَيْنَةُ بالتاء؛ لأن العين للربيئة ليس بخالص النقل، فلم يكن ليترك أصله. وهذا كله داخل تحت كلام الناظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت