فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 5477

وبهذا التقدير يظهر أنه مخالف ليونس في اعتبار الأصل بعد النقل الحقيقي، فيقول في (قَدَم) و (يَدٍ) اسمَي رجل: قُدَيْمَة ويُدَيَّة اعتبارًا بأصله، وهو أيضًا مذهب الفراء.

وحجته في ذلك ما جاء من قولهم: أُذَيْنَة في اسم الرجل / مع أنه منقول نقلًا محضًا، ولكنهم اعتبروا أصله.

وأجاب سيبويه عن هذا أنه إنما سُمِّيَ الرجل بالأذن محقَّرةً، لا بها مكبَّرةً ثم صغروه فقالوا: أذينة.

قال ابن الضائع: والدليل على ذلك أن الرجل الذي اسمه (أُذَيْنَة) لا يقال فيه: أُذُن.

ونظير مذهب يونس ههنا مذهب الكسائي فيما تقدم.

وأما وصف العُرُوِّ، وهو التجرد عن العلامة فلقوله: (عارٍ) أي: متجرد عن علامة التأنيث، فإنه إذا لم يكن عاريًا عنها فذلك هو المقصود، فلا يحتاج إلى علامة أخرى.

والعلامة التي هو عارٍ منها هي كل علامة تأنيث: سواءٌ كانت تاءً أو ألفًا أو همزةً، فإنه إن كان في الاسم واحدٌ منها استُغْنِيَ عن الإتيان بعلامةٍ أخرى نحو: عَمْرَة وحُبْلَى وحمراء.

فإذن إذا عَرِيَ عن كل علامةٍ فهو الذي يفتقر إلى التاء إحرازًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت