فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 5477

(تا) ههنا قد قصر حتى صار مثل قولهم: (شربتُ مًا يا هذا) ، و (كثَر) فعلٌ مفتوح العين، لا مضمومها؛ لأنه من أفعال المغالبة، كقولك: ضاربتُهُ فضربتُهُ أضرِبُهُ، أي فغلبته في الضرب، وشاتمته فشتمته، أي غلبته في الشتم، فكذلك تقول: كاثرتُهُ فكَثَرْتُهُ أكثُرُهُ، أي غلبته في الكثرة.

و (ثلاثيا) مفعوله، كأنه قال: وندر لحاقها فيما كَثَرَ الثلاثي، يعني أن ما زاد على الثلاثي قد جاء فيه لحاق التاء في التصغير نادرًا، وأشار بذلك إلى ما جاء من قولهم: (قُدَيْدِيْمَة) في قُدَّام، و (وُرَيِّئَة) في وراء. قال الشاعر وهو علقمة:

وقد عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُنِي يومٌ قُدَيْدِيْمَةَ / الجوزاءِ مسمومُ

وقال القطامي:

قُدَيْدِيْمَةُ التجريبِ والحلم إنني أرى غَفَلات العيش قبل التجارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت