فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 5477

وقالوا: (وُرَيِّئَة) أيضًا في لغة من جعل همزة (وراء) أصلية، فقال: وَرَأْتُ بكذا. وعلى ظني أو البتة: أن ابن جني حكى في (أمام) أُمَيْمَة، ، وقد حكى ذلك ابن الأنباري عن الفراء قال: يقولون في تحقير (أمام) : أُمَيِّمَة، وكذلك حكى الوجهين أيضًا في (قدام) .

ووجه هذا الإلحاق في الرباعي أن هذه الظروف المصغرة التي يراد بها التقريب قليلة الاستعمال استعمال الأسماء في أن يكون مخبرًا عنها، أو تقع فاعلة أو مبتدأة، فلما لم تتصرف تصرف الأسماء وصغروها قوَّوا فيها التذكير، فلم يدخلوا في تصغيرها التاء حملًا على تغليب التذكير وهو الأكثر، ونوَوا في (قدَّام) و (وراء) التأنيث، لكن لما لم يخبر عنهما، ولم يتصرفا تصرف الأسماء التي يتبين فيها الفرق بين المذكر والمؤنث كالوصف والإشارة وغيرهما، أدخلوا التاء في تصغيرهما وإن كانا على أكثر من ثلاثة أحرف حرصًا على التنبيه على التأنيث؛ إذ لو لم يفعلوا ذلك لم يتبين قصدهم لتأنيثهما. وهذا توجيه ظاهر.

فإن قيل: إن الناظم قال هنا: (ندر) فأتى بلفظ يُشعر بسهولةٍ ما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت