فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العرب في قُرَة، وهم قومٌ من عبد القيس: قُرِّيٌّ، ولم يقولوا: قُرَرِيٌّ، وأصله قُرَّة، فخفف، فالناظم لم يستثن هذا، فأوهم جريان حكم التحريك فيه، وهو غير صواب.
والجواب أن التحريك ثابت قياسًا لكن عرض فيه فكُّ المضاعف، وهو ثقيلٌ، فخفف بالإدغام، فالإدغام ثانٍ عن التحريك بلا بُدٍّ، ألا ترى إلى قول سيبويه في التعليل، وإنما أسكنت كراهية التضعيف، فجعل الإسكان ثانيًا عن ثبوت التضعيف، فإذا كان التحريك فيه ثابتًا قياسًا لم يلزم الناظم أن يأتي بحكم الإدغام هنا؛ لأنه يذكره في بابه، ولما كان أختٌ وبنتٌ من المحذوف اللام قد عرض فيها أمر آخر خلاف ما ثبت في بابهما، وخرج حكمهما عن الحصول تحت القاعدة [المذكورة] خصَّهما بالذكر، فقال:
وبأخٍ أختًا وبِابْنٍ بِنتًا أَلْحِقْ ويُونُسُ أَبَى حَذْفَ التَّا
يعني: إذا نسبتَ إلى / أختٍ وبنتٍ جعلتَ أُخْتًا كأخ، وبنتًا كبنت، ونسبتَ إليهما كما تنسب إلى أخ وابن، فتقول في أخت: أَخَويٌّ؛ لأن ذلك حكم أخ، وفي بنت: بنَويٌّ؛ لأن ذلك حكم ابن، وهذا مذهب سيبويه والخليل، وذلك أن التاء في أخت وبنت عوض من لام الكلمة، وأصلها أن تكون للتأنيث، لكنهم بنوا الكلمة عليها