فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 5477

وألحقوا أختًا بقُفْل وبنتًا بعِدْل، فإذا نسبتَ إليهما فلا بدّ من حذف التاء لشبهها بتاء التأنيث، ووجه الشبه اختصاصها بالمؤنث وحذفها في الجمع بالألف والتاء اعتبارًا بأصلها؛ إذ قالوا: أخوات وبنات، ولم يقولوا: أختات ولا بنتات، فلو لم يعتبروا أصلها لتركوا التاء على حالها في الجمع، فإذا حذفوا التاء ردوا اللام من حيث كانت عوضًا، ولأنهم قالوا في أخت: أخوات، فردّوا في الجمع بالتاء، ولم يقولوا في بنت إلا بنات، وفي التثنية: بنتان فلم يردوا شيئًا، كما أنهم لم يردوا في ابن في التثنية، بل قالوا: ابنان، فوجه الرد أنهم لما حذفوا العوض وهو التاء في بنت، لزم رجوع المعوض عنه، كما أنهم لما حذفوا همزة الوصل في ابن لزم رجوع المحذوف كما تقدم. هذا وجه ما قال، وأيضًا فإن النسب قد ثبت له جواز رد اللام المحذوفة فلا بد من جواز أَخَوِيّ وبَنَوِيّ كما جوزوا في النسب إلى ابْنُم بنويٌّ، لكن يبقى النظر في جواز أُخْتِيّ وبِنْتِيّ، ولا شك أن هذه التاء شبيهة بتاء التأنيث؛ إذ لم تزد قط إلا في مؤنث كأُخت وبِنت وهِنت وهنتان وكلتا وكيتَ وذيتَ في كيَّة وذيَّة، ولا بد إذن من حذف التاء كذلك، ولِمَا ثبت من حمل النسب على التثنية والجمع.

وذهب يونس إلى تركهما على حالهما، والنسب إليهما كذلك فتقول: أُخْتِيٌّ وبِنْتِيٌّ، وهو قول الناظم:"ويونسُ أبَى حذفَ التا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت