فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: أن التاء عنده ثابتة بلا بدّ، وقد احتجَّ له بأشياء، منها: أن هذه التاء ليست للتأنيث بدليل سكون ما قبلها، وتاء التأنيث لا يسكن ما قبلها، وأيضًا قد جعلها سيبويه كتاء سنبتة وتاء عِفريت، وذلك يدل على بناء الكلمة عليها، وتاء التأنيث لا تُبنى عليها الكلمة، وأيضًا قد اتفقوا على صرف أخت وبنت إذا سَمَّوا بهما رجلًا، ولو كانت للتأنيث لم يصرف كما لو سمَّى / رجلًا بطلحة.
وبهذين الأخيرين استدل الفارسي في"التذكرة"لصحة قول يونس، وأيضًا فإن ابن الضائع ذكر أن ليونس أن يقول في أخوات وبنات الذي احتج به سيبويه: ليسا بجمع أخت وبنت. ألا ترى أنه ليس قياسُ المؤنَّثِ الذي ليس فيه علامة التأنيث أن يجمع بالألف والتاء، فلا يقال في قِدْر: قِدرات، ولا في قدَم: قَدَمَات إلا شذوذًا، قال: فالأولى أن يقال في أخوات وبنات: إنه جمع لمؤنث لم ينطق به، ويتعين ذلك في أخوات، كأنه جمع أخةٍ مؤنث أخ، وأما بنات فلا ضرورة تدعو لذلك؛ لأنه جمع ابنة، كما هو جمع ابن. قال: وهذا ظاهر في توجيه قول يونس، وقد أجيب عن هذه الحجاج انتصارًا لمذهب سيبويه الذي اختاره الناظم.