فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 5477

ثم ننظر في هذا الكلام في ثلاث مسائل:

إحداها: في الاسم إذا نُسب إليه، وكان ثانيه ياء فضوعفت، فإن الناظم إنما ذكر في مثله أنَّك تضاعف الثاني خاصة، ولم يبين هنا غير ذلك، وهذا يظهر فيما كان التضعيف فيه واويًا نحو:"لو وأو"، فإنك تقول: لَوِّيٌّ وأَوِّيٌّ، كما تقدم، كما إذا نسبتَ إلى"جوٍّ"، فإنك تقول: جَوِّيٌّ، وإلى"دَوٍّ"فإنك تقول: دَوِّيٌّ ودَويَّة منسوبة إلى الدَّوِّ، لحقت ياء النسب كقولهم: دوَّار ودوَّاريٌّ، قال الشاعر وهو من أبيات سيبويه:

ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تُمَشِّي نَعَامُهَا كمشْيِ النّصارى في خِفاف الأَرَنْدَجِ

فمثل هذا في النسب ظاهر، وأما ما الثاني منه ياء فكان تضعيفه يائيًا، فإن ظاهره هنا أنك تقول: كَيِّيٌّ وأَيِّيٌّ، وليس كذلك إذ لم يبيِّن هنا أكثر من مضاعفة الثاني، لكن ترك ذلك إحالة على ما تقدم له قبل هذا في حيّ ونحوه؛ إذ قال:"ونحو حيٍّ فتحُ ثانيه يجب ... إلى آخره"، فالحكم في مثل هذا مأخوذ له من الموضعين، فتقول على هذا في النسب إلى (كي) : كَيَوِيٌّ، وفي النسب إلى (أَيْ) : أَيَوِيٌّ، وإلى (إي) بمعنى نعم: إِيَوِيٌّ، وما أشبه ذلك، وهذا ظاهر.

والمسألة الثانية: في فائدة / تمثيله بـ (لا) وإن كان جائزًا له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت