فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 5477

فـ"لا"إذا نسبتَ إليه ولا يكون ذلك إلا في التسمية تقول: لائيٌّ لأنك إذا سميتَ بـ (لا) قلتَ: (لاء) على وزن: شاء وماء، وشاكلته، فـ (لائيٌّ) في كلامه مثال للنسب إلى (لا) مسمًّى به، لكنه خفف ياء النسب كما يخفف ياء النسب كما يخفف المشدد في الوقف على الرَّويّ المشدد، نحو:

أَصَحَوْتَ اليومَ أم شاقَتْكَ هِرّ

وكذلك تقول في (ما، ويا، وها) : (مائيٌّ ويائيٌّ وهائيٌّ) ، وكذلك ما أشبهه وكذلك تقول في"لو": لوِّيٌّ، وفي"أو": أوِّيٌّ، وكذلك ما أشبهه، وإنما وجب التضعيف فرارً من بقاء اسم متمكنٍ على حرفين ثانيهما حرف لين، وذلك معدومٌ في كلامهم، وتعيَّن التضعيف دون ادِّعاء حرفٍ آخر؛ لأنَّ حرفًا غير مناسب للعين محتاجٌ إلى دليل، فلم يكونوا ليجعلوا الذَّاهب من"لو"غير الواو إلا بدليل، وأيضًا فقد فعلته العرب في كلامها، قال أبو زُبيد:

ليتَ شعري وأينَ منِّيَ ليتُ إنَّ ليتًا وإنَّ لوًّا عناءُ

فضاعف العين، فكذلك تقول فيما أشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت