فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنوع الرابع: الجمع الذي لا واحد له من لفظه في الاستعمال، سواء أكان له مفرد في الاستعمال غير جارٍ عليه أم لم يكن له مفرد أصلًا، نحو: عباديد، ومشابه، ومحاسن، ومذاكير، فإنها جموع جاريةٌ عليها أحكام الجموع الحقيقية التي استعملت مفرداتها، لكنها لما لم يكن لها مفرد مستعمل فأشبهت من أجل ذلك المفرد فتقول: عباديدي، ومشابهي ومحاسني ومذاكيري، وفي ملامح: ملامحي، وكذلك ما أشبهه، والعباديد: الفِرَقُ من الناس الذاهبون في كل وجه، لا واحدَ له أصلًا، وما عداه استعمل له شِبْهٌ، وحُسْنٌ، وذِكْرٌ، ولَمْحَةٌ، ولم يتغيَّر في النسب شيءٌ من ذلك فينسب إلى الجمع. قال سيبويه:"فإذا لم يكن له واحد لم تجاوزه حتى تعلم، فهذا أقوى من أنْ أُحدِثَ شيئًا لم تكلَّم به العرب"، ومن هذا / قولهم في الأعراب: أعرابيٌّ ليس له مفرد مستعملٌ إلا عربٌ، وعرب أعمُّ من الأعراب، فليس في الحقيقة بمفرد له.
فإن قيل: ولِمَ رددتَ هذه الجموع في التحقير إلى واحدها المستعمل أو المشهور ولم يرد إليه في النسب، فتقول في التحقير: عُبيدِيدون في عباديد، فتصغر عبدًا أو عِبيديدًا أو عُبدودًا، ولا تفعل ذلك في النسب، وكذلك سائر المُثُل، فيقول سيبويه هنا: هذا أقوى