فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 5477

من أن أحدث شيئًا لم تكلم به العرب، ويقول في التصغير، وإذا جاء الجمع ليس له واحد مستعملٌ في الكلام من لفظه يكون تكسيره عليه قياسًا، ولا غير ذلك، فتحقيره على واحد هو بناؤه إذا جُمع في القياس، ثم مثَّل بعباديد.

فما الفرق بين النسب والتصغير؟

فالجواب: أنه لما كان التحقير يناقض جمع الكثرة من جهة المعنى عدلوا عنه حتمًا. هذا مع أن التصغير يغير لفظ الجمع ولا بد، فبقَّوا فيه على القياس. وأما النسب فليس فيه شيءٌ، بل قصدهم التفرقة، فلم يحتملوا لذل التكلم بما لم ينطق به، وأما محاسن ومشابه، فلو قالوا: حُسنيٌّ وشِبهيٌّ لم يُعلم مرادهم من النسب إلى محاسن ومشابه، ولذلك قال سيبويه:"فهذا أقوى من أن أحد شيئًا لم تكلَّم به العرب"يعني: عباديد. هذا جواب ابن الضائع في المسألة.

والنوع الخامس: الجمع الذي صار علمًا بالغلبة، وإن كان غير مسمًّى به، فإن حكمه حكم ما لو كان علمًا بالتعليق، ومثاله: الأنصار، قالوا فيه: أنصاريٌّ؛ لأنه اسم وقع لجماعتهم، ولم يستعمل منه واحدًا يكون هذا تكسيره، وكان واحده لو استعمل ناصر، وفاعل قد يُكسر على أفعال، وإن كان قليلًا قالوا: صاحبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت