فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 5477

وأصحابٌ وشاهدٌ وأشهادٌ، وبانٍ وأبناء، وجانٍ وأجناءٍ، ومثل الأنصار قولهم في المدائن اسم بلد: مدائنيٌّ، كأن المدائن صار اسمًا لبلد غلب عليه، قال سيبويه:"وسألتُه - يعني الخليل (رحمه الله) - عن قولهم: مدائنيّ فقال: صار هذا البناء عندهم اسمًا لبلد، ومن ثمّ قالت بنو سعد في أبناء: أبناويّ، كأنهم جعلوه اسمَ الحيِّ والحيُّ كالبلد، وهو واحدٌ يقع على الجميع، والأبناء هم: ولد سعد بن زيد مناة بن تميم إلا كعبًا وعمرًا، فإنهم لا يقال لهم: الأبناء، قاله أبو عبيد. هذا أصله، ثم غلب / عليهم الاسم حتى صار كالعلم، فنسبوا إليه على لفظه، ومن هنا يكون قولهم في النسب إلى الأصول: أصوليّ صحيحًا في قياس العربية؛ لأن لفظ الجمع قد غلب على اسم ذلك العلم حتى صار كالعلم له، فلا ينبغي تخطئه من نسب إلى الجمع فقال: أصوليّ، هذا جملة ما أشار إليه الناظم بقوله:"

ما لم يشابِهْ واحدًا بالوضْعِ

وهو من اختصاره الحسن، إذ أتى فيه بأمرين: أحدهما: جمع هذه الأنواع في هذا اللفظ اليسير وهو أخصر بكثير من لفظه في التسهيل؛ إذ قال:"وينسب إلى الجمع بلفظ واحده إن استعمل وإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت