فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 5477

في موضع النابل، والنابل في موضع النبَّال، فقال في الأول:

وليس بذي رمحٍ فيطعُنَني به وليس بذي سيفٍ وليس بنبَّالِ

فإنما يعني صاحب النبل خاصة، وقال في الثاني:

نطعنُهُم سُلكَى ومخلوجةً لَفْتَكَ لأْمَينَ على نابِلِ

فإنما يعني المعالج للنبل على ما حكي أنه قال: مررتُ بنابلٍ وصاحبه يناوله الريش لؤامًا وظُهارًا، فما رأيتُ شيئًا أحسن منه، فشبهت به، وأما (فَعِل) فللملازم للشيء، كذا قال ابن عصفور، نحو: عَمِلٍ للملازم العمل، ونَهِرٍ للملازم للشغل بالنهار، وسائر المثل كذلك، وغيره يجعل (فعَّالًا) و (فَعِلًا) من باب واحد، وذلك ملازمة العمل والعلاج ومداومَتُه؛ لأنها معًا من أمثلة المبالغة، فهذا مما فات الناظمَ تفسيرُهُ، وهو ضروري؛ إذ لا تَرِدُ هذه الأمثلة علىى محلٍّ واحد كما رأيت، ولا بدَّ من الاختصاص، وهو لم يذكره فيوهم كلامه حكمًا لم يقل به أحدًا، ولا جواب لي عن هذا الدَّرَكِ الآن.

الوجه الثاني: من وجهَي الدَّرَكِ أنَّ النحويين إنما عادتهم أن يذكروا من هذه الأبنية (فاعلًا) و (فعَّالًا) ، وأما (فَعِل) فلا يجعلونه من ذلك، وعلى المثالين اعتمد في"التسهيل"و"الفوائد"، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت